محمد جواد المحمودي

434

ترتيب الأمالي

فلمّا كان من الليل وقام إلى ورده قطع الركوع بالسلام وقال لي : « قد جاء الرجل ومعه المال ، وقد منعه الخادم الوصول إليّ ، فأخرج وخذ ما معه » . فخرجت فإذا معه الزنفيلجة « 1 » فيها المال ، فأخذته ودخلت به إليه ، فقال لي : « قل له : هات المخنقة « 2 » الّتي قالت لك القميّة : إنّها ذخيرة جدّتها » . فخرجت إليه فأعطانيها ، فدخلت بها إليه فقال لي : « قل له : الجبّة الّتي أبدلتها منها ردّها إلينا » . فخرجت إليه فقلت له ذلك ، فقال : نعم ، كانت ابنتي استحسنتها فأبدلتها بهذه الجبّة ، وأنا أمضي فأجيء بها . فقال : « اخرج فقل له : إنّ اللّه تعالى يحفظ ما لنا وعلينا ، هاتها من كتفك » . فخرجت إلى الرجل فأخرجها من كتفه فغشي عليه ، فخرج إليه عليه السّلام فقال له : قد كنت شاكّا فتيقّنت . ( أمالي الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 68 ) ( 2582 ) « 2 * » - وبالسند المتقدّم عن الفحّام ، عن المنصوري ، عن عمّ أبيه قال : قال يوما الإمام عليّ بن محمّد عليهما السّلام : « يا أبا موسى ، أخرجت إلى سرّ من رأى كرها ، ولو أخرجت عنها خرجت كرها » . قال : قلت : ولم يا سيّدي ؟ قال : « لطيب هوائها ، وعذوبة مائها ، وقلّة دائها » . ثمّ قال : « تخرب سرّ من رأى حتّى يكون فيها خان ، وبقّال للمارّة ، وعلامة تدارك خرابها تدارك العمارة في مشهدي من بعدي » . ( أمالي الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 85 )

--> ( 1 ) الزنفيلجة : وعاء تحفظ فيه الأدوات ، فارسي معرّب زنبيلة . ( 2 ) المخنقة : القلادة . ( 2 * ) - ورواه ابن شهرآشوب في ترجمة الإمام الهادي عليه السّلام من المناقب : 4 : 449 في عنوان : « فصل في آياته عليه السّلام » ، وزاد بعدها : دخلنا كارهين لها فلمّا * ألفناها خرجنا مكرهينا